728x90 شفرة ادسنس

Made with Visme

  • اخر الاخبار

    السبت، 9 يوليو 2016

    " تأنيث المستقبل " حاجة مُلحة لإنقاذ العالم من الخراب..!!



    د. مناهل ثابت : المستحيل هو وجهة نظر..






     اليمن – كتبها 
     هايل المذابي





     

    عام  1998م  أطلق الباحث الأمريكي الجنسية الياباني الأصل فرانسيس فوكوياما نظرية عنوانها ( تأنيث المستقبل ) يدعو فيها إلى ضرورة إعادة سلطة المرأة لأن تأنيث الشؤون الدولية برأيه سيضيـِّق الفرصة أمام الحروب والفتن لاسيما إذا كانت المرأة في موضع القرار السياسي .
    و في عام 2002 ناشدت ست عشرة وزيرة خارجية دول في العالم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان أن تتم دعوة المرأة للمشاركة في مفاوضات السلام عند انتهاء الحروب .
    تلك الحاجة المُلحة لتأنيث المستقبل تستدعي نفسها بشدة في الوقت الراهن خصوصا في الشرق الأوسط لما أصابه من تمزق وشتات و حروب وصراعات على الحكم بين الجماعات الدينية و بين الأنظمة الحاكمة و صار شبح الخراب و الدمار يتربص في كل مكان..
    و لعل المرحلة قد أفرزت الكثير من المؤلفات المناصرة و المعادية للجهات المتناحرة و المتقاتلة بمختلف توجهاتها و انتماءاتها ، و على سبيل الترويج لأطراف الصراعات تأتي المؤسسات الدينية لتحاول أن تحقق وجودها المستقبلي بنبوءات تفترض هي أن تكون من المسلمات و لعل ارتباطها بالدين هو ما يجعل من ذلك حتمياً في ذهنيتها و ذهنية بعض الناس الذين لا يحبون أن يفكروا طالما هناك ارتباط بالنص الديني في تلك النبوءات .
    وعلى سبيل الذكر تروج إحدى الجماعات الدينية التي توصف بالإرهابية لنفسها بان دولة الخلافة الإسلامية ستقوم عام 2026م كنبوءة لها امتداد زمني مرتبط بعصرالخلافة الاسلامي القديم عن طريق حسابات رياضية يسمونها "علم الجُمّل" والاعتراض ليس على إقامة هذه الدولة ولكنه على الدماء والجثث والخراب و الارهاب الذي ستقوم عليه ..
    من هذا وجدت حتى أفهم أكثر طرح تساؤل على العالمة اليمنية الدكتورة / مناهل ثابت و هي أصغر إمرأة في العالم تحصل على شهادة دكتوراة ولها اكتشافات عظيمة في الحسابات الفلكية الرياضية و أول إمرأة في العالم تحصل على شهادة دكتوراة في الهندسة المالية وقد أفادت بالقول :- " قد يكون الأمر من محض الصدفة وهو يذكرني بحساب شعب المايا بانتهاء الحياة على الأرض في ٢٠١٢ ولم يحدث شيء من هذا القبيل .. يمكن الاطلاع على موضوع شعب المايا وتنبؤاتها بانتهاء الحياة على الأرض برزنامة حسابية وخوارزميات معقدة لتحكم على موضوع الذين تنبؤوا بأحداث بشكل عام حسابيا .. " .
    إن ما يثبت أن تحقيق الوجود لأي جماعة أيّاً كان انتمائها على الواقع لا بد أن يتم أولاً في ذهنيات الناس كوجود افتراضي :
    أولاً : يؤكد أن المعركة هي معركة فكر أولاً قبل أن تكون معركة سلاح .
    بالعودة إلى ما بدأت به المقال من دعوة تأنيث المستقبل لفوكوياما نستأنس لتأكيده بالقول أن المرأة قد حكمت في البدء .. و كان النظام أموميا / أموسيا / ماطرياركيا قبل أن يتحول إلى نظام أبوي ذكوري ملغوم بنزعة الإلغاء لكل ما هو مؤنث ..
    و كان النظام الأمومي دال خصب ، وكانت الآلهة المؤنثة دالة خصب أيضا ، وحينما حكم الرجل تحول النظام إلى دال حرب ودمار واتسعت شهوة الإقصاء والسيطرة ..
    لا مجال لعودة المرأة إلى دورة الخصب بعد أن شوه معالمها الرجل .. بإمكانها أن تحكم لكن ليس بنفس الطريقة الأكثر نقاء التي بدأتها في الزمن البعيد بل الأبعد ..
    المرأة بالتأكيد ستكون أكثر إنجازا من الرجل .. والتاريخ مليء بالشواهد الفاعلة .
    و لعل وصف ذلك بالمستحيل يمكن الرد عليه بقول الدكتورة / مناهل ثابت التي أثبتت أنها بالفعل أكثر إنجازاً :- " المستحيل هو وجهة نظر، بالتالي لا وجود للمستحيل وأيّة امرأة تجتهد وتثابر وتتعلم بإمكانها أن تصل إلى مستويات عالمية وتاريخية ، وهناك عدة نماذج لنساء عربيات أقف لهن احتراما لما وصلن لتحقيقه في جميع المجالات ".
    إن المستحيل يظل مجرد فكرة طالما و نحن نؤمن بالمعجزات ، وإذا كانت المعجزة هي تحقيق السلام في هذا العالم فإن العالم أيضا سيحتاج إلى أعجوبة تحافظ على ذلك السلام لمدى طويل و رغم  ما قد يبدو هذا صعبا فإننا نؤمن بإمكانية تحقيقه .
    سؤال أخير أطرحه في ختام هذا المقال هو :-  لماذا اخترت الدكتورة / مناهل ثابت للاستئناس بحديثها وإجاباتها دونً عن سواها ؟
    الجواب هو أن الكثير من علماء العرب الذين ينتمون إلى جماعات دينية و يتزعمونها روحياً أيضاً بنوا أمجادهم العلمية على الوهم و استخدموا الدين في الترويج لذلك حيث ظهر مؤخراً أن الكثير من الاعجازات العلمية المرتبطة بالدين ليست سوى كذبة كذبها أولئك العلماء حيث كانوا يذكرون أسماء علماء أجانب في أبحاثهم واعجازاتهم بأنهم اكتشفوا وجود أدوية أحيانا و أمور فلكية أحيانا أخرى واكتشافات علمية وطبية أخرى ومقارنتهم لها بالنصوص الدينية التي يفسرونها ليظهر بعد البحث و التواصل مع المؤسسات الأجنبية أن تلك الشخصيات وأولئك العلماء الأجانب ليس لهم وجود في هذا العالم وإنما هي قصص مفبركة لدعم الاعجازات العلمية التي اكتشفها علماء الدين وسموها اكتشافات واعجازات..!!
    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    1 التعليقات:

    Item Reviewed: " تأنيث المستقبل " حاجة مُلحة لإنقاذ العالم من الخراب..!! Rating: 5 Reviewed By: جريدة العميد
    Scroll to Top